دفاع العرب Defense Arabia
أعلنت روسيا عن تسليح مقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس “سو-57 فيلون” (Su-57 Felon) بأسلحة فرط صوتية.
هذا الإعلان جاء على لسان مسؤول عسكري رفيع المستوى، وهو الفريق أول ألكسندر ماكسيمتسيف، رئيس الأركان العامة والنائب الأول للقائد العام للقوات الجوية الفضائية الروسية، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “كراسنايا زفيزدا” الرسمية.
وأكد ماكسيمتسيف أن مقاتلات “سو-57” باتت مجهزة “بأنظمة ضرب جوية حديثة وأسلحة فرط صوتية”، مشيرًا إلى تزايد وتيرة تسليم هذه الطائرات المتقدمة للقوات الجوية الفضائية الروسية بما يتماشى مع خطة الدفاع الحكومية. ومع ذلك، لم يحدد المسؤول الروسي نوع السلاح الفرط صوتي الذي تم دمجه مع المقاتلة.
يأتي هذا التصريح ليجدد التكهنات المستمرة حول تطوير روسيا لصواريخ فرط صوتية تُطلق جوًا وتكون متوافقة مع حجرات الأسلحة الداخلية للطائرة “سو-57”. وقد أشارت مصادر سابقة من الصناعة الدفاعية الروسية إلى وجود صاروخ جو-أرض فرط صوتي جديد قيد التطوير خصيصًا ليُحمل داخليًا بواسطة هذه المقاتلة. ففي فبراير / شباط 2023، أفادت وكالة “تاس” الروسية للأنباء أن شركات الصناعات العسكرية قد أنتجت نموذجًا أوليًا “لصاروخ فرط صوتي صغير الحجم من نوع جو-سطح” مخصص لمنصة “سو-57”. وتعود هذه التقارير إلى ديسمبر/ كانون الاول 2018، حيث ذكرت مصادر مقربة من المؤسسة الدفاعية أن “سو-57” قد تحمل أسلحة بخصائص مماثلة لصاروخ “خا-47إم2 كينجال” (Kh-47M2 Kinzhal) الباليستي الذي يُطلق جوًا.

يُعرف صاروخ “كينجال”، المستمد من نظام “إسكندر” البري، بنشره على متن مقاتلات “ميغ-31كيه” (MiG-31K) المُعدلة، ويتميز بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر وسرعة تتجاوز 10 ماخ. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي بدمج صاروخ “كينجال” نفسه في “سو-57″، إلا أن تصريحات سابقة للواء الروسي المتقاعد فلاديمير بوبوف، كانت قد أشارت إلى أن هذا التكامل ممكن تقنيًا، مع الحاجة إلى تعديلات هيكلية في المقاتلة لاستيعاب وزن الصاروخ وأبعاده. إن دمج “كينجال” في “سو-57” قد يزيد من مرونة العمليات الجوية، لكنه قد يؤثر على خصائص التخفي للطائرة.
تُعد “سو-57″، التي طورتها شركة “سوخوي” وتصنعها “الشركة المتحدة لبناء الطائرات”، الرد الروسي على مقاتلات الجيل الخامس الأمريكية مثل “إف-22″ و”إف-35”. وإذا ما أصبحت المقاتلة عملياتية بالكامل ومسلحة بأنظمة فرط صوتية موثوقة، فإن “سو-57” قد تمثل تقاربًا نادرًا بين قدرات التخفي والضربات الفرط صوتية، وهي سمات قليلاً ما نجحت القوات الجوية العالمية في دمجها بمنصة واحدة. ومع ذلك، لا يزال خبراء الدفاع الغربيون متشككين، مشيرين إلى محدودية أسطول “سو-57” الروسي، وتأخر الإنتاج التسلسلي، والتساؤلات حول أداء المحرك ونضج أنظمة الاستشعار. يُذكر أن الطائرة قد استُخدمت في أدوار محدودة خلال العمليات القتالية في أوكرانيا، لكن وجودها كان ضئيلاً.
The post هل يحول التسليح الفرط صوتي “سو-57” إلى أخطر مقاتلة في العالم؟ appeared first on Defense Arabia.
