الإمارات تختبر أول طائرة مقاتلة غير مأهولة تفوق سرعتها سرعة الصوت بالتعاون مع كوريا الجنوبية

0

دفاع العرب Defense Arabia

خاص – دفاع العرب

في تطور يُنذر بتغير كبير في موازين القوى الإقليمية، كشفت مصادر مطلعة على الصناعات الدفاعية في منطقة الخليج عن مشروع إماراتي-كوري جنوبي سري لتطوير طائرة مقاتلة غير مأهولة تفوق سرعتها سرعة الصوت، يجري اختبارها حاليًا بعيدًا عن الأضواء في منشآت صحراوية مغلقة داخل دولة الإمارات.

وبحسب هذه التسريبات، فإن المشروع يحمل اسمًا رمزيًا داخليًا (لم يُكشف عنه حتى الآن) ويُشرف عليه فريق مشترك من مهندسين من الإمارات وشركة “KAI” الكورية الجنوبية (Korea Aerospace Industries)، ضمن اتفاقية تعاون بحثي مشترك منذ عام 2022.

هذه الطائرة، التي توصف بأنها “الجيل الجديد من الدرونز المقاتلة”، ستكون، إن صحت التسريبات، أول نظام غير مأهول فائق السرعة يجري تطويره داخل دولة عربية، في قفزة نوعية على صعيد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، والتصميم الشبحي، وسرعة الانتشار الاستراتيجي.

ملامح المشروع المشترك: تسارع هندسي بعيدًا عن الإعلام

وفقًا لمصدر دفاعي مطّلع في أبوظبي تحدث إلى فريق عمل Defense Arabia شريطة عدم الكشف عن اسمه، فإن النموذج الأولي للطائرة قد دخل بالفعل مرحلة اختبارات الدفع والمحاكاة الديناميكية الهوائية في منشآت مغلقة داخل منطقة الظفرة، بتمويل مشترك بين وزارة الدفاع الإماراتية ومؤسسة توازن.

وتشير المعلومات إلى أن التصميم الهندسي للطائرة يعتمد على هندسة الجناح المثلث الحاد (Delta Wing) مع فتحة سحب أمامية مدمجة داخل البدن (Ducted Inlet) ومحرك توربيني نفاث مطوّر من منصة KAI T-50 معاد تصميمه ليكون أكثر تكاملًا مع الهيكل الشبحي.

كما تستند فلسفة التشغيل إلى مفهوم “القتال المستقل”، أي أن الدرون سيتمكن من تنفيذ مهام هجومية معقدة (مثل الاشتباك مع طائرات أو ضرب أهداف دفاعية) دون الحاجة إلى قيادة مباشرة من محطة أرضية طوال مدة المهمة، عبر أنظمة ذكاء اصطناعي قائمة على التعلم العميق والتخطيط التكيفي الديناميكي.

لماذا هذا المشروع مهم؟ الخلفيات الاستراتيجية

هذا المشروع ينسجم مع التحولات الجوهرية في العقيدة الدفاعية الإماراتية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على القدرات الذكية المستقلة وتقنيات الجيل السادس. ويُعد التعاون مع كوريا الجنوبية امتدادًا لسلسلة من الشراكات الدفاعية المتصاعدة بين الجانبين، شملت سابقًا مشاريع في مجال الطائرات (T-50 وFA-50) والمدرعات (مثل ناقلات القوات المدرعة)، ونقل التكنولوجيا البحرية.

كوريا الجنوبية من جانبها، تمتلك خبرات صناعية عميقة في تصميم مقاتلات خفيفة ودرونز هجومية متقدمة، وتعتبر شركة KAI واحدة من أبرز اللاعبين الآسيويين في قطاع الطيران العسكري، وتبحث عن أسواق جديدة خارج النطاق الأمريكي.

من جهة أخرى، فإن الإمارات تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الطيران الدفاعي عالي التقنية، في ظل تضييق أمريكي أحيانًا على صفقات الدرونز القتالية، بسبب قيود “نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ” MTCR.

هل يمكن أن تكون هذه الطائرة “قاتلة إف-16”؟

في حال نجاح المشروع، قد تمتلك الإمارات طائرة دون طيار بقدرات قريبة من مقاتلة خفيفة في الأداء، وربما تتجاوزها من حيث المناورة الفائقة وسرعة التدخل، بما يجعلها “قاتلة للمقاتلات” التقليدية، خصوصًا في بيئات التشويش والإعاقة.

  • سرعة فائقة قد تصل إلى ماخ 1.4 – 1.6
  • مدى عملياتي يصل إلى 1200 كيلومتر دون التزود بالوقود
  • حمولات هجومية تشمل صواريخ جو-جو قصيرة المدى وقنابل موجهة بالليزر
  • أنظمة تشويش وتشويش مضاد
  • قدرات اندماج بيانات (Sensor Fusion) مدمجة مع طائرات مأهولة

هذه القدرات تضعها في منافسة مباشرة مع طائرات مثل Bayraktar Kizilelma التركية وMQ-28 Ghost Bat الأسترالية، بل وتتفوق على بعض النماذج في قدرتها على العمل في أجواء عالية التهديد.

الآثار الإقليمية: هل تتغير معادلة الردع الجوي؟

نشر هذه النوعية من الطائرات في المنطقة قد يُحدث تغيرًا جذريًا في استراتيجيات الردع الجوي والهجوم الوقائي، خصوصًا إذا تم نشرها ضمن تشكيلات هجومية تضم طائرات مأهولة وغير مأهولة تعمل في سرب واحد.

من شأن هذه التكنولوجيا:

  • أن تقلل من الحاجة لوجود بشري في البيئات عالية التهديد، مثل الحدود اليمنية أو فوق البحر الأحمر.
  • أن تمنح الإمارات قدرة هجومية استباقية بأقل توقيت استجابة.
  • أن تؤثر على توازن القوة مع دول مثل إيران أو تركيا التي طورت برامج درونز هجومية مماثلة.

وبحسب تحليل نشره موقع Defense Industry، فإن دخول طائرات دون طيار فائقة السرعة إلى ساحة المعركة “سيغير قواعد الاشتباك الجوي بالكامل خلال العقد المقبل، حيث يصبح عنصر الزمن والحوسبة المتقدمة أكثر أهمية من مهارة الطيارين”.

سرية المشروع ورفض رسمي للتعليق

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الدفاع الإماراتية أو شركة KAI بشأن هذه الشائعات أو المشروع المزعوم، وهو ما يعزز احتمالية أن المشروع في مراحله الأولى السرية، أو أنه يعمل تحت غطاء تطوير مركبة “اختبار ديناميكية” لأغراض بحثية.

وقد حاول موقع Defense Industry التواصل مع مسؤول في شركة “توازن” الإماراتية، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريح رسمي مكتفيًا بالقول إن “الإمارات ملتزمة بتطوير قدراتها الدفاعية بما يتماشى مع التحديات المستقبلية”.

مخاطر الانتشار وتحديات مستقبلية

رغم الجاذبية العالية لهذه التكنولوجيا، إلا أن التحديات الهندسية والتكتيكية هائلة، ومن أبرزها:

  • استقرار الطائرة على سرعات تفوق الصوت دون طيار بشري.
  • ضمان عدم فقدان السيطرة بفعل الحروب الإلكترونية.
  • حماية الذكاء الاصطناعي من الاستهداف السيبراني.
  • تعقيدات التزود بالوقود أو التوجيه في مهام عابرة للحدود.

كما أن امتلاك الإمارات لهذه التكنولوجيا قد يثير مخاوف في الغرب بشأن مبيعات الدرونز الفائقة، وهو أمر قد يُعيد فتح نقاشات حول التوازن العسكري في الخليج.

خطوة نحو المستقبل أم رسالة ردع خفية؟

سواء كانت هذه المعلومات دقيقة بالكامل أم مجرد تسريبات تستند إلى مشاريع تجريبية، فإن مجرد نشرها وتسريبها في هذا التوقيت يحمل رسالة استراتيجية واضحة: الإمارات تتحول من مشترٍ للتكنولوجيا إلى منتج ومطور لها، وتستعد لمسرح عمليات مختلف عن الحروب التقليدية.

قد تكون هذه الدرونز فائقة السرعة هي السلاح الذي يغيّر قوانين الاشتباك القادمة، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في الحروب الحديثة عالميًا.

The post الإمارات تختبر أول طائرة مقاتلة غير مأهولة تفوق سرعتها سرعة الصوت بالتعاون مع كوريا الجنوبية appeared first on Defense Arabia.

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

#buttons=(Accept !) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Learn More
Accept !
To Top